محمد جواد مغنية

345

الفقه على مذاهب الخمسة

وقال المالكية : إذا كان الشرط عند الزواج فالكل للزوجة حتى الذي اشترطه الأب لنفسه ، وان كان بعد الزواج فهو لأبي الزوجة ( المغني وبداية المجتهد ) . وقال الإمامية لو سمى لها مهرا ، ولأبيها شيئا معينا كان لها المهر المسمى ، وسقط ما عينه للأب . امتناع الزوجة حتى تقبض المهر : اتفقوا على أن للزوجة أن تطالب الزوج بكامل مهرها المعجل بمجرد إنشاء العقد ، وان لها ان تمتنع منه حتى تقبضه ، فان مكنته من نفسها طوعا قبل ان تقبض فليس لها ان تمتنع منه بعد ذلك باتفاق الجميع ما عدا أبا حنيفة فإنه قال : لها ان تمتنع بعد التسليم ، وخالفه صاحباه محمد وأبو يوسف . وتستحق النفقة على الزوج إذا امتنعت قبل أن تقبض المهر وتمكنه من نفسها ، لأن امتناعها يكون ، والحال هذا ، لمبرر شرعي ، أما إذا امتنعت بعد قبض المهر أو بعد التمكين فتسقط نفقتها إلا عند أبي حنيفة . وإذا كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للفراش ، والزوج كبير فلوليّ الزوجة ان يطالب بالمهر ، ولا يجب الانتظار إلى بلوغ الزوجة ، وكذلك إذا كانت الزوجة كبيرة ، والزوج صغيرا فان لها أن تطالب ولي الزوج ، ولا يجب عليها الانتظار إلى أن يبلغ . وقال الإمامية والشافعية : إذا تشاحّ الزوج والزوجة فقالت هي : لا أطيع حتى أقبض المهر . وقال هو لا أسلم حتى تطيع . أجبر الزوج إلى تسليم المهر إلى أمين ، وألزمت هي بالطاعة ، فان أطاعت سلم إليها المهر ، واستحقت النفقة ، وان امتنعت فلا تسلم المهر ، وتسقط نفقتها ،